الشيخ عزيز الله عطاردي
661
مسند الإمام حسن ( ع )
ووعدني ربّي أن يستجيب لمن دعاه ، فيها بالدعاء ، وهي الصلاة التي أمرني ربي بها فقال : « سبحان اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ » . وأمّا صلاة العشاء الآخرة ، فإنّ للقبر ظلمة ، وليوم القيامة ، أمرني اللّه وأمتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لينوّر القبر والصراط ، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلّا حرّم اللّه صاحبها على النار ، وهي الصلاة التي اختارها اللّه للمرسلين قبلي . وأمّا صلاة الفجر ، فإنّ الشمس إذا طلعت تطلع على قرني شيطان فأمرني اللّه أن اصلّي في ذلك الوقت صلاة الفجر قبل طلوع الشمس من قبل أن يسجد لها الكفار ، فتسجد أمتي للّه وسرعتها أحبّ إلى اللّه وهي الصلاة التي تشهد لها ملائكة الليل وملائكة النهار . قالوا : صدقت يا محمد ، فأخبرنا لأي شيء تغسل هذه الجوارح الأربع وهي أنظف المواضع في الجسد ؟ قال النبي صلى اللّه عليه وآله : لما أن وسوس الشيطان إلى آدم عليه السلام دنا آدم من الشجرة ونظر إليها ذهب ماء وجهه ، ثم قام ومشى إليها ، وهي أوّل قدم مشت إلى الخطيئة ثم تناول بيده منها ما عليها وأكل ، فطار الحليّ والحلل عن جسده ، فوضع آدم يده على أمّ رأسه ؛ وبكى . ثمّ تاب اللّه عليه وفرض عليه وعلى ذريته غسل هذه الجوارح الأربع ، أمره بغسل الوجه لمّا أن نظر إلى الشجرة ، وأمره بغسل الساعدين إلى المرفقين لمّا تناول بيده ، وأمره بمسح الرأس لما وضعه على أمّ رأسه ، وأمره بمسح القدمين لمّا أن مشى بها إلى الخطيئة [ 1 ] .
--> [ 1 ] المحاسن : 322 .